أتيتُ وفي قلبي لكَ الدمعُ والفُلُّ
أدورُ بأفقٍ حيث لا بعْدُ لا قبْلُ
تخبطتُ طفلاً بين معناكَ والمدى
وأسريتُ من ليلي.. فقد يُحْمَدُ الليلُ
أطاردُ آرامَ المجازِ وأنثني
فأنتَ وإياها الحقيقةُ والظِّلُ
وأُشْرِعُ للآتينَ بابَ قصيدةٍ
لأنْ يَصِلوا مالم يصلْ ماءه الكلُّ
رأيتُكَ أفقاً بالمحامدِ مُثْقَلاً
تُقَصِّرُ عن إدراكِ سِدرتِهِ الخيلُ
نسائمَ روضٍ تمنحُ الأرضَ عطرَها
وفجراً له فحوى يحجُ لها النحلُ
تَجلَّيتَ إشراقاً على الأرضِ بعدما
علاها الخَنا والرَّينُ عَفَّرها الليلُ
نبيّاً لهذا الكون قبلَ انفطارهِ
فكم نهلتْ من قبلُ من حوضِك الرُّسلُ
وأكلمتَ بالإسلامِ شمسَ مكارمٍ
لتطفئَ ليلاً كان يَعوي بهِ الجهلُ
من قصيدة لفحْوَاكَ يَحجُّ النَّحل
الشيخ يونس
8 مشاهدة