حَيّةٌ وَصاحِبُ بُسْتان
بَدَأْنا بِاسْمِكَ الرَّحْمَنْ
وَأَنْــتَ الْــواحِــدُ الدَّيّانْ
سَنَحْكِي الْيَوْمَ عَنْ شَخْصٍ
بِــه حِــرْصٌ وَذِي بــُسْــتــانْ
رآهــا حَــيَّةً تــَسْعــَى
فَأَضْحَى خائِفاً حَيْرانْ
لَــها جُحْرٌ بِهِ عُمْقٌ
وَمَفْتُوحٌ كَما الْبُرْكانْ
وَأَمْسَى لَيْلَهُ يَهْذِي
ضَعِيفٌ حَقًّا الِْإنْسانْ
وَلَكِنْ كانَ خَدّاعًا
بِه مَكْرٌ لَهُ أَلْوانْ
أَتَى لِلْجُحْرِ غَطَّاهُ
غِطاءً مُحْكَمَ الْأرْكانْ
فَنادَتْهُ لِكْي يُصْغِي
تَمَهَّلْ أَيُّها السَّجّانْ
أَنا عِــنْدِي هُــنا كــَنزٌ
مِنَ الْياقُوتِ وَالْمَرْجانْ
فَهَلْ تَرْضَى بِأَنْ نَبْقَى
عَلْى عَهْدٍ كَما الْجِيرانْ
فَلا نَطْغَى وَلا نَشْقَى
وَنَحْياها بِلا أَضْغانْ
أَخِي أَعْطِيكَ مِنْ كَْنزِي
كَثِيرًا لَيْسَ فِي الْحُسْبانْ
وَهَذِي قِطْعَةٌ خُذْها
دَلِيلٌ واضِحُ الْبُرْهانْ
وَكــانَ الْعَــهْـدُ مَــسْؤُولًا
وَمَنْ يَغْدِرْ لَهُ الْخُسْرانْ
أَزالَ الْبــابَ مُــهْــتَــمًــا
لِيُعْطَى قِطْعَةُ الْمَرْجانْ
وَقالَ الْعَهْدُ مَحْفُوظٌ
وَمَهْما مَرَّتِ الْأَزْمانْ
فَأَرْجُو لا تَخــافِينِي
تَناسَيْ أَنَّنا خَصْمانْ
مَضَى لِلْبَيتِ مَسْرُورًا
وَلَكِنْ جــاءَهُ شَــيْطانْ
حَبِيبِي هَيَّا فَـاقْتُلْها
وَخُذْ كَنْزًا وَبِالْمَجَّانْ
وَعِنْدَ الْجُـحْـرِ ناداهــا
صَباحُ الْوَرْدِ وَالرَّيْحانْ
تَعالَيْ حَيَّتِي نَحْكِي
أَحادِيثًا عَنِ الْأَكْوانْ
وَفَأْسُ الْغَدْرِ يَعْلُوهُ
يُرِيدُ الْقَتْلَ فِي إِتْقانْ
هَوَى بِالْفَأَسِ مَهْزُومًا
وَأَيْــضًا بَاءَ بِالْخُــذْلانْ
أَصابَ الْأَرْضَ فِي عُمْقٍ
وَبِــئْسَ الْوِدُّ بِــالْبُــهــْــتــانْ
تَباكَى وَقْتَها صَفْحًا
فَإنِّي آسِفٌ غَلْطانْ
وَجُــحْرُ الْحَيَّةِ الْمَأوَى
فَقَدْ فَرَّتْ مِنَ الطُّغْيانْ
رَأَتْ غَــدْرًا لِمَــكَّـــارٍ
وَقالَتْ أَيُّها الْخَوَّانْ
لِيَتْرُكْ فَأْسُكَ الضَّارِي
عَلاماتٍ عَلَى الْأَطْيانْ
كَــبُرْهــانٍ عَلَى غَــدْرٍ
وَفِعْلٍ واضِحِ النُّكْرانْ
مَــشَتْ فِي جَــوْفِها كَـنْزٌّ
سَتَمْضِي خارِجَ الْبُسْتانْ
فَبِئْسَ الْعَيْشُ فِي أَرْضٍ
بِــهــا جــارٌ لَــــهُ وَجْــهانْ
يَخُونُ الْعَهْدَ فِي يَوْمٍ
وَيَــحْــيا دائِمًا طَــعَّـــانْ
🌹🌹🌹🌹🌹
17 مشاهدة