شوق الخطى بعد الوداع
عجبتُ وهذا الحال ما كان أعجبا
لشأن حبيب ذكره الريح في الصبا
خيال خطاه العذب كان يحيط بي
وكان من الشريان في الروح أقربا
يقاسمني النبض المغرد سكّرًا
أراه من الفردوس أحلى وأعذبا
فإن لم يكن في جنة القلب حاضرا
فأهلًا وسهلًا بالجحيم ومرحبا
على ما تبقّى منه عشتُ موزّعًا
بأصقاع هذي الأرض، عشقًا مخضّبا
ففي الشارع الخلفي كرسيُّنا الذي
بكى قُبلةً أهدَت إلى الضوء كوكبا
وفي المطعم الليليّ فنجان قهوة
بكَى لمسةً لم تحتس البنّ طيّبا
تخلّت ولم ترجع لتقرأ طالعًا
عليها ينوح الليل مضنًى ومُتعبا
أنا يا ملاكَ الوقت، تلويحة الأسى
وحزنٌ ثقيلٌ لم يجد بعد مهربا
تمنّى فداكِ (الموتَ لكنّهُ أبَى)
وذاق لسوءِ البخت/ موتًا مُجرّبا
40
