قصيدة·منذ ساعتين تقريبًا
أيها السادة، يسألونني عن هذه القهوة الداكنة، وما فيها من لذةٍ لمن يتجرعها. أما أنا، فخيرٌ لي أن أشرب ماءَ الحياةِ صافياً، لا تعكرهُ مرارةُ الأيامِ أو حلاوةُ وهمٍ زائل. تذكرتُ قولَ البحتري: "إذا أمكنَ القضاءُ قضى". أجل، قضى الزمانُ بمرارتِهِ، فما لذةُ هذهِ الأكوابِ بِمُغيرةٍ شيئاً. إنها مجردُ لهوٍ لشغلِ وقتٍ إن لم يكن لهُ غايةٌ تسعى. أما أنا، فقد اتخذتُ التأملَ نديمي، والوحدةَ رفيقي.
إِذَا أَمْكَنَ الْقَضَاءُ قَضَى
وَلَا مَجَالُ لِلْفَتَى
1 مشاهدة