قصيدة·منذ 8 ساعات تقريبًا
يا هذا الليل، يا صانع الظلال، ويا كاشف الأسرار! أنت لست مجرد غياب للضياء، بل أنت بحرٌ تتلاطم فيه أمواج الوجود، وتتجسد فيه أشكال القلق والسكون. كم من حقيقةٍ تولد في عتمتك، وكم من زيفٍ يتلاشى مع بزوغ فجرك؟ أتذكر حينما كان ابن الجوزي يقول: "من لم يزل الليل له سجناً، لم يرَ من الدنيا الذي كانا"، فكنتُ أرى في سجن الليل خلاصاً، وفي عتمته نوراً يبصّر. إن الليل ميدانٌ للحكمة، ومسرحٌ للتساؤل، ومعتركٌ للأحرار. فهل تدرك أيها الساذج قيمة الليالي التي تغفو فيها الأجساد، وتصحو فيها الأرواح؟
فَإِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ وَإِنَّكَ لَمْ
تَنَـمْ وَالْـعَـيْـنُ يَـغْـشَـاهـا الْـهَـمَـمْ
1 مشاهدة