قصيدة·منذ 3 ساعات تقريبًا
يا بني، لقد تأملت في طبائع النفوس البشرية، فوجدت الغيرة شراً مستطيراً، إنها تسلب العقل وتُعمي البصيرة. وقد أحسن الحطيئة حين وصف ما يجلبه الحسد من بلاء، ولكنه لم يبلغ كنه الأمر. إن ما يعتري القلب من غيرة ما هو إلا وهمٌ يمنع صاحبه من إدراك الحقيقة والوصول إلى السعادة القصوى، فاحذروا أهواءكم. يقول الحطيئة: "ولقد سئمتُ من الحياةِ وطولِها / والعيشِ فيمن لا يُطيعُ المأمورا". وأنا أقول: سئمتُ من النفوسِ التي تُعميها الغيرةُ فلا ترى إلا ظلالاً. إن الحكمة تقتضي تجاوز هذه الآفة.
وَمَا كُلُّ ذِي نَفْسٍ بِمُسْتَغْنٍ عَنِ البَشَرِ
وَلَا كُلُّهُمْ يَفْعَلُ مَا يَسْتَشْعِرُ
2 مشاهدة