خيالٌ متجسّد لباب الوطن..
حاولتُ
تحضُرُني الخسارةُ مترفة
حظّي يراقبُني يلُوحُ لِأعرفَه
أدنو بكلّ تواضع الفقراءِ مِن
أبوابِهِ، أبكي وتُنكِرُني الصّفة
لم أنسَ يومًا أنّ جدّيَ مرهقًا
عاشَ الحياةَ، ولم يبدّل موقفَه
ركّعتُ بالصبرِ الحياةَ فصفّقَت
وشدَت بإعجابٍ: أنا متأسّفة
كانت خسارتُنا البلادُ وأيُّنا
حزِنَت خسارتُه عليه لتُنصِفَه
في الحبِّ إذ فات القطارُ، ويائسٌ
خذلَت قصيدتَهُ المشاعرُ لا الشّفة
في الليل، والتّرحالُ رعبٌ صادقٌ
كانا معًا في الفكرةِ المستهدفة
وأنا وأصدَقُ ما يمرُّ بخاطري
عذرًا.. جميعُ الأمنياتِ مؤرشَفة
مِن جذعِك المنسيّ، من يافا ولا
دمعٌ يحنُّ وقد هرمتَ لِتَذرِفَه
حذفَتك أرضُكَ والأذى كان الهوى
وحلفتَ بالغالينَ ألّا تحذفَه
النّزفُ أنبَلُ مَن يواسي عاشقًا
بذلَ الزمانَ لشمسِهِ المستنكفة
لم يبقَ مذروفٌ يجيءُ بقلبِهِ
إلّا اشتهى من شوقه أن ينزِفَه
فتمنّعت عن ضمّه الدنيا وفي
أعماقِهِ للحبّ ذكرى مرهفة
مفتاحُكِ الشّعريُّ أينَ، وكلُّ
أبوابِ اللقاءِ عن الفتى متعفّفة
هذا الصّراخُ حكايةٌ نسّاجُها
وجعٌ يخونُ على الطريقِ مؤلّفَه
تلك المواساةُ التي رافقتُها
كانت مع الأسف الشديد محرّفة
لا بحرُكَ الشّعريُّ أرسل قاربًا
حتى تعودَ ولا العيونُ مُجدّفة
والموتُ يا للموتِ، يكفي أنّهُ
لغةٌ قوافيها العميقةُ مُنصِفة
فاسمع لهمستِها،
وإن كانَت على مرّ الحكايةِ
كالحقيقةِ مُكلِفة
واحمِل جرار الماء
واسقِ زهورَها حتى نرى الزجّالَ
يُسعفُ أحرفَه
واضحَك لنا..
يا أيها الوطنُ الذي
مِن أجلِ ضحكتِهِ افترشنا الأرصفة
23 مشاهدة
