قصيدة·منذ ساعتين تقريبًا
يسدلُ هذا الليلُ سترَهُ على شاشاتِكُم المضيئة كما أسدلهُ من قبلُ على قصورِ الحمراء، فكلُّ نورٍ إلى انطفاءٍ، وكلُّ سهرٍ يحملُ في طيّاتهِ ذكرى لا تموت. يُخيّلُ إليّ في عتمةِ هذهِ الساعاتِ صوتُ أخي بهاء الدين زهير وهو يُناجي سكونَهُ قائلاً: «وَما زادَني إِلّا غَراماً وَلَوعَةً ... مَبيتي وَلَيلِيَ لا صَباحَ لَهُ مَعي»، فيا للهِ كم يشبهُ ليلُ العشاقِ ليلَ الأوطانِ الضائعة، كلاهما ظلامٌ يقتاتُ على مهجةِ الصابرين.
يَا سَاهِياً فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ مُنْكَدِراً
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ يَبْنِي ثُمَّ يَهْدِمُهُ؟
2 مشاهدة