تباً لفرعون
نامت على رسلها الأحلام في خلدي
وخيمت موجعات الليل في كبدي
واستيأس الرسل لما شاهدوا المي
على الذي صار يجري الان في بلدي
تبت يد الشعر اهدت للضلوع فما
وهاهي الان تلقي حبلها المسدي
تبت يد البعد ما اهدته من قلق
وما افاضت به من جوعها الابدي
تبت يد الغضب الضاري ولهجته
تبت يد الحقد والأضغان والحسد
تبا لفرعون تبت كل فرعنة
تقاتل الحب كي تحيا على نكدي
صديقي الصمت يا من ليس يفهمني
فلا كفرت ولا غيرت معتقدي
لازلت أؤمن بالحب الذي ذكرت
نفاحة العقل لا نفاثة العقد
لازلت اشهد ان لا شمس لي ولمن
ساشتكي اذ تجلت في الهواء يدي
لازلت أشتاق ان تشتاق لي كغدٍ
كي تنثر الورد اعيادا على بلدي
لازلت احجب جرحي بالظلام فهل
ترى الشمس شيئا لايرى رمدي
قالت لي الارض كن دوما على ثقة
من مد حبل الرجا بين الزحام هُدي
اوحى لي الصخر كن صلبا وكن كتفا
وكن ذراعا ودع كفا عليه ندي
خذ من ضلوعي إذا ما أضلمتْ حطباً
كي تشعل النور إن ما اطفأو بلدي
كن الزبيري يا قلبي لكل يدٍ
تغير الان في ديني ومعتقدي
ها انت ها انت تلوي معصمي وأنا
فم يصيح ولكن قلّ بي عددي
ستشرق الشمس رغم الظالمين لنا
من كل أم تصيح الآن يا ولدي
64