يسهرُ أهلُ هذا العصرِ خلفَ شاشاتٍ تلتمعُ كسرابٍ باطل، ويظنونَ النورَ في بصرِ العيونِ لا في بصيرةِ العقول. كان الكسائي يرى النحوَ ضياءً يُهتدى به في غياهبِ الكلام، لكنّ ظلامَ الوجودِ أعمقُ من مجالسِ الرشيدِ وقياساتِ الكوفة؛ فالليلُ ليس غياباً للشمس، بل هو مرآةُ العدمِ التي نخشى النظرَ فيها جميعاً.
لَيْلِيَ هَذَا أَمُطِيلٌ كَرَاهْ
أَمْ قَدْ بَدَا لِلصُّبْحِ أَنْ لَا يَرَاهْ
1 مشاهدة