سطوة الغياب
سطوة الغياب
ـــــــ
في غمرةِ الليل
والنسيمُ معجزة الريح
تندي الحيطانُ وكأنها تبكي
حُزنًا على غيابِ الدفئ ..
شعوري الأول :
خيالٌ أيقَنتهُ بدمعةٍ ثكلى
نزلتْ من عيني التي أرقها الحنين ..
ولا أدري .. هل الدمعة هربت من العينِ
تحرُراً من الكبرياء ،
أم العينُ أشفقت على قلبي
من سطوةِ الغياب
فأنزلَتها تخليداً لذكرى الغرام ..
النومُ : ضريرٌ أعمى
لا يرى حِلكة الليل،
فقط يشتمُ عطر وسادتي
فيطيرُ كالزهرِ مُترنماً بالوصال
الليل : رفيقُ كُل شـجٍ
وهزيمةُ كُل عاشق ,
لحنٌ يعزفهُ شوقٌ طاغٍ نال منهُ الفراق.
الدمع : مطرُ النايات
زهرُ ملاك الأشواق،
لغةُ طفلٍ عجزت الدُنيا
كيف تُخبرهُ أن أمهُ ماتت ولن تعود !
.
آه يا طفل قلبي
توسدْ صدر هواك
وراقص الليل حباً في الشعور
عش أيام الغرام
بالنظرةِ الأولى
بالدهشةِ الأولى
بالضمةِ الأولى
واحذر أن تُخبر الأيام
بعنوانِ القُبلة الأولى ..!
يا شوقاً غزى عيناي دمعاً
بليلِ السُهاد
وتهجدَ الغياب دماً
بسفرٍ بعيد
مُت بغيضِ المسافةِ والجفاء
مُت قبل الإنطفاء
مُت قُرباناً لعناقٍ رُبما تبكيه السماء ..!
.
•| #ياسرالزبيدي
75