بالله يا واسعَ العينينِ يا قمرَ
يا نورَ فجرٍ على الأكوانِ قدْ ظهرَ
يا غيثَ غيمٍ كشهدِ الوردِ طعمتهُ
تغدو الصحاري إذا فضلاً همى شجرَ
يا أجملَ النَّاسِ لا عيباً بهِ أبداً
أنتَ السَّناءُ وكلُّ النَّاسِ بضعُ ثرى
ارحمْ فؤادي الَّذي واللهِ يعشقكمْ
ارحمْ فؤاديْ الَّذي منْ شوقهِ انفطرَ
ارحمْ عيوني التي في بعدكمْ عميتْ
من كثرِ ما الدَّمعُ منها سالَ وانهمرَ
جدْ يا حبيبي بوصلٍ ليسَ منتهياً
فالوصلُ يحيِ الّذي قدْ ماتَ واندثرَ
والوصلُ كالماءِ للظّمآنِ يسعفهُ
ترياقُ للصَّبِّ إنْ ما جسمهُ غدرَ
جدْ يا حبيبي فأنتَ النَّبضُ في رئتي
وأنتَ وحدكَ من قلبي الذي أسرَ
وأنتَ قدسي وأقصاها وقبَّتهُ
على براقِ الجوى قلبي إليكَ سرى
صلني وزدني ومعفى من جزاءِ دمي
لو يا طبيبي على كلتا يديكَ جرى
78