مقطع من قصيدة: جنازة: 👇🏻
.
.
لمَّا رأيتُ نِساءنا في جَلْبَةٍ
يَبْكِينَ حولَ جَنازةٍ لم تُرفَعِ..
ورأيتُ مَن دفعتْ يداهُ مَصَائباً
عن قومِهِ، عن نفسِه لم يَدفَعِ..
كان السوادَ لكلِّ عينٍ حُرَّةٍ
وصَدَى الخُفوقِ لكلِّ قلبٍ أصمَعِ..
فَدعاهُ داعٍ لا يُرَدُّ بحــــــيلةٍ
لِذَوِي العقولِ، ولا يُصَدُّ بمَدفَعِ..
أدركتُ ألَّا مُستَراحَ لِحَيِّنا
والكلُّ بين مُوَدِّعٍ و مُوَدَّعِ..
وعلمتُ أنَّ مصيرَ كلِّ تَجَمُّعٍ
لِـنَوىً، وكلِّ تآلُفٍ لِتَقَطُّعِ..
فإذا أَسَايَ مع الصباح، مع الدجى
مُتَوسِّعٌ مع جرحيَ المُتَوسِّعِ..
قالوا: تَعَزَّ، فقلتُ: كيف .. وأينما
ولَّيتُ خالَهمُ مَرايَ ومَسمَعِي..؟
كيف العزاءُ .. وإنْ غفوتُ رأيتُه
وظننتُه غادٍ غَداةَ غَدٍ مَعي..؟
.
.
.
7 مشاهدة