مقطع من قصيدة: جَدَثٌ من بيان: 👇🏻
.
.
وأهربُ من طفولتيَ التي لم
أَجِــــد أحلامَها إلا أمـــاني..
إلى شيخوخةٍ سبَقَت شبابي
إليَّ، وصَحوةٍ بعدَ الأوانِ..
لقد فاتَ الأوانُ على تَلافي
أمورٍ ماتَ منها عُنفُواني..
فيا مَن صُنتُ وُدَّكَ في فؤادي
وأنتَ الغادرُ القاسِي الأَناني..
جراحي في سبيلِكَ يا شقِيِّي
أُعــانِيها كَـأنِّي لا أُعـــاني..
فِدًى لكَ مُهجَتي يا كلَّ حظِّي
من الدُّنيا، ويا كُلَّ امتِناني..
فدًى لكَ، غيرَ أنَّ الحبَّ بيني
وبينَكَ مثل كلِّ الزَّيفِ فاني..
وكنتُ إذا قسَوتَ عليَّ أَعْزُو اْضْـ
ـطِرابَكَ لِاضْطِراباتِ الزمانِ..
ولكن قد بَلاكَ اللهُ دُوني
بقلبٍ أسودٍ، وبكَ ابْتَلاني..
سألتُكَ بالذي خلقَ البَرايا
وقسَّمَ رِزقَها اتْرُكْنِي وَشَاني..
فأَسْعَدُ ما أكونُ وأنتَ ناءٍ
وأتعَسُ ما أكونُ وأنتَ داني..
رَخُصْتَ، ولم تَعُد شيئًا مُهِمًّا
لَدَيَّ، وإنْ بَحَثْتَ فَلَنْ تَراني..
يَعِفُّ عن الحنينِ إليكَ لَيلِي
وتَقرَفُ مِن تَذَكُّرِكَ الثواني..