عزة الأديب ومجالس الامتحان
دخلتُ بغداد أحمل بلاغة الآفاق في صدري، وظننتُ أرباب الدواوين يزنون فضل المرء بلسانه لا بمداهنته، فإذا بي أُعرَض للمساءلة كأني تلميذٌ غرير يبتغي فضلة عطاء، فأدركتُ حينها أن وقوفي للاختبار بين يدي صاحب ضيعةٍ لا يفقه سحر البيان كان أعظم هوانٍ رضيته لنفسي طمعاً في جراية.
بَغْدَادُ دَارٌ لِأَهْلِ المَالِ طَيِّبَةٌ
وَلِلْمَفَالِيسِ دَارُ الضَّنْكِ وَالحَرَجِ