صبر الساعي عند الأبواب
وقفتُ مَليّاً ببابِ ذي سُلطانٍ أرجو إنجازَ مسألةٍ ومِعشارَ رِزقٍ، فاحتبسَ الحاجبُ الإذنَ وأطالَ القعودَ حتّى كادتِ النَّفْسُ تضيقُ بذُلِّ التَّرقُّب. فذكّرتُ الفؤادَ بأنّ مقاديرَ الخلائقِ بيدِ بارئِها لا بأيدي الوُلاةِ ولا أربابِ الدواوينِ، وأنّ العُسْرَ لا يدومُ على حرٍّ كريم. فأنشدتُ مُسلّياً قلبي ومُروّضاً عناءَ الانتظارِ بهذا البيت.
إِذَا ارْتَدَّتِ الأَمْوَالُ يَوْمًا عَنِ الفَتَى
فَلَا يَأْسَ أَنْ يَأْتِي بِهَا آخِرُ الدَّهْرِ