لم أكن لأعدو .. لولا هذا المغيب
فقد استعرتُ خطايَ من الشمس
وأنفاسي من الأفول
ولوني من الغروب
حتى أنني قد تعثرتُ بآخرِ النهارِ وأولِ الليل
فوهبني النهارُ وجهَه.. والليلُ سرَّه
صرتُ جليًّا ولَبِكًا!
كاشفًا ومُستتِرًا
مضطرمًا ومنطفئًا
قلقًا بلا بوصلة!
مرّت بي الريح، دلتني على أصلِ وجهتي
مررتُ بالماء، سقاني من ذاكرتِه
عدوتُ...
عدوتُ بكلِّ ما حظيتُ من مناقبَ وعيوب
من محاسنَ وذنوب
عدوتُ إلى قِبلتي ...
ثم أدركتُ!
أنني كلما اقتربتُ منها ازددتُ غيابًا
وكلما غادرتُ عنها طرقتُ فيها بابًا
ربما كان عليَّ أن أستعيرَ
من الشجرِ وقوفه
ومن الحجرِ سكوته
ومن الطينِ البداية
ربما ...
كانَ عليَّ أن أستعيرَ منَ العالمِ ظلًّا
حتى ألجَ إلى روحي نورًا
#WissalNaser

1 مشاهدة