حرب العيون
تَشُنُّ عَيْنَاكِ حَرْبًا لا انْقِضَاءَ لَهَا
تَمْشِي السِّهامُ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَوْتَارِ
تَجَنَّدَ الكُحْلُ فِي أَجْفَانِهَا جَحْفَلًا
وَرُتِّبَتْ بَالْمَهَابَةِ صُفُوفُ الأَشْفَارِ
إِذَا ارْتَنَتْ نَحْوَنَا أَلْقَتْ بِصَارِمِهَا
فَمَا لِلْمُحِبِّ سِوَى صَمْتٍ وَإِقْرَارِ
فَكَمْ شُجَاعٍ جَسُورٍ فِي الوَغَى بَطَلٍ
يَخِرُّ مُسْتَسْلِمًا فِي حَوْمَةِ السَّارِي
تُمَازِحُ الرُّوحَ إِينَاسًا بِطَرْفَتِهَا
وَتَتْرُكُ القَلْبَ فِي يَمٍّ مِنَ النَّارِ
مَعَارِكُ العَيْنِ لا تُدْمَى بِهَا جُثَثٌ
لَكِنَّ ضَحَايَاهَا تُسَاقُ بِأَسْرَارِ
فَالْمَوْتُ فِيهَا حَيَاةٌ غَادَرَتْ شَغَفًا
وَالأَسْرُ فِيهَا نَجَاةٌ بَيْنَ أَبْصَارِ
14