حكاية في الممر المعتم
خزائن الدوريات القديمة في قبو المكتبة كانت تحتاج فرزاً من أشهر، وظللت أهرب منها حتى سحبت الكراتين أخيراً بين الممرات المعتمة، فلقيت كتيباً صغيراً عن مجالس السمر وضوء القنديل، وكيف كان الراوي يقف عند ذروة العقدة ويطفئ السراج فجأة ليترك الجمع في حيرة.
تذكرت هذا الطقس القديم ووددت لو يجرّبه كل من يكتب؛ أن يحكي بصوته في عتمة خفيفة لمستمع واحد، ويرى أين يسكت الناس تماماً. جربت الفكرة مع أختي في المطبخ قبل أن ننام، حكيت لها عن رجل يركب الحافلة كل ليلة وفي يده حقيبة كمان فارغة، حتى وصلت للمحطة الأخيرة وسكتّ.
صرخت في وجهي: وبعدين؟ وما بعرف كيف انتهت، تركتها وذهبت لسريري مرتاحة.
#قصة_قصيرة #حكايات
10 مشاهدة