ثبات الجذور وطيب الثمار
شهدتُ فتىً في موسم اشتداد القيظ يضجرُ من هجير الشمس ورمضاء البادية، فأومأتُ له نحو باسقات النخل كيف تصبرُ على لفح الهواجر لتجود بأطيب الرطب وأحلاه. قلتُ له يا بني، إنّ النفوس الشريفة كالنخيل كلما اشتدت عليها وطأة الفصول والرياح رسخت عروقها وازداد عطاؤها. ثم أنشدتُه حاثاً على السمو ودفع الإساءة بالإحسان:
كُنْ كَالنَّخِيلِ عَنِ الأَحْقَادِ مُرْتَفِعًا
يُرْمَى بِصَخْرٍ فَيُلْقِي أَطْيَبَ الثَّمَرِ