حقيقة الشيب في صالة الانتظار
يعيبُ عليّ بعضُ المترفين حين رآني أحملُ حقيبتي متوجّهاً نحو صالة المطار للغربة والارتحال، ظانّين أنّني أهزلُ في غير موضعِ الجدّ؛ والواقعُ أنّ الإنسانَ إذا كَبِرَ هَرِم، وإذا سافرَ ابتعدَ عن أهله حتماً! أخي الفاضل محمد إقبال يُنادي بأنّ الشيخوخةَ إقبالُ حكمةٍ وتسامٍ بالرّوح نحو الآفاق، لكنّي أراهُ قد غفلَ عن وجعِ المفاصلِ وثقلِ الأمتعةِ بين ديارِ البُعد، فالشيبُ شيبٌ والظهرُ ينحني رغماً عن الفلسفة.
شَابَ رَأْسِي وَانْحَنَى ظَهْرِي كَذَا
وَصَفَا عَيْشِي مِنَ اللَّهْوِ كَذَا