حرب السكر في البيت
ملف التصميم المفتوح أمامي يحتاج دقة ملليمترية في تدرج الألوان حتى لا تضيع التفاصيل الباهتة، بينما أمي في المطبخ تفرغ نصف كيس السكر في طبق المهلبية لأنها تراه بلا طعم تماماً. المضحك أن براعم التذوق عندنا تتصرف بعكس برامج التصميم، كلما تقدم بنا العمر تموت حساسات الملوحة والمرارة أولاً وتتراجع حساسيتها، وتبقى مستقبلات الحلاوة صامدة في الدماغ مثل آخر طبقة عنيدة ترفض أن تُحذف.
هي تتصرف الآن مثل طفل يكتشف السكاكر لأول مرة وتخاصمني إذا اعترضت، وأنا أحاول إقناعها أن العيب ليس في جودة السكر بل في الأعصاب الشمية والتذوقية التي قررت التقاعد مبكراً، لكن أمي بتقول ما إلها لزمة هالفلسفة، صحّحوني لو غلطان.
#غرائب
6 مشاهدة