ميزان الأرزاق وبلاغة السكوت
دخلتُ يوماً على رجلٍ ذي سلطانٍ يسومني العمل لديه براتبٍ يراه تفضّلاً وتكرّماً، وهو يجهل قدري ويزدري هدوئي في المفاوضة. فقابلتُ غطرسته بوقار الإعراض ممسكاً عن لجاجه، لعلمي أن الرزق مقسوم لا يجلبه تملّق ولا يمنعه صلف مسؤول. فتركتُ مجلسه مستغنياً، إذ في لزوم الصمت صيانةٌ لماء الوجه وقطعٌ لألسنة الطغام في كل حين.
يُلْزِمُ الصَّمْتَ مَنْ يَعُدُّ كَلَامًا
فَيَرَى رَدَّ مَا يَقُولُ غَرَامَا
1 مشاهدة