كأنَّ الضوءَ لم يكنْ نهاراً..
.بل همسةً
أرسلها الغيبُ على جناحِ طائرٍ
تأخرَ عن الفجرِ.
أستيقظتُ وفي قلبي شرفةٌ،
اشرعتها على نسمةٍ لم تشبهْ سواها،
نسمةٌ فيها ملامحُ صوتٍ
أحببتهُ قبل أنْ أسمعهُ،
ورعشةُ انتظارٍ يشبهُ الذي تهمس به السماء
حين يُولدُ النورُ
في تلك اللحظةِ،
كنتُ،،لستُ أنا
ولا ظلّي،،
ولا الذاكرة التي تحفظُني
كنتُ أمرأةً يكتُبها الضوء بأحرفٍ من نبضٍ،
تتنفسُ دهشةً،
وتحملُ في أهدابِها إشراقةٌ مجنّحةٌ
لا يعرف سرّها إلّا الغيم حين يبكي حبّاً
أيُّ قلبٍ هذا الذي ينبضُ في صدري الآن؟
أهو قلبي الذي عرفتهُ طويلاً،
أم وميضٌ نبتَ في داخلي،
حين قرّرتُ
أن أحبَّ الحياةَ كأنّي أراها للمرةِ الأولى؟
كأنّني خرجتُ للتو من قصيدةٍ لم تكتبْ بعد،،
قصيدةٌ تنتظرُ أن يُولدَ بيتها الأول
من رمشِ دهشةٍ، ومن رؤى حضور.
يا إشراقتي...
يا نغمةً طارت من وترٍ لم يمسّهُ أحد،،
علّمتني أن لا أعودْ كم كنت،،
أن أطيرَ ولو بلا أجنحة،،
أنْ أُشفى منّي،، وأغتسل من خيباتي،،
وأصبحَ،،أنا
كما ينبغي لي أنْ أكون:
قصيدة عذراء والقصيدُ يتبعُها..
حنان الشيخ/لبنان/النص المشارك في كتاب مشترك