حرب الملاحظات الملونة
قررت قبل شهر كامل أن أقرأ مثل رواد قسم اليافعين في المكتبة، أحمل في حقيبتي حزمة ملصقات نيون ملونة وقلم تحديد وردي فاقع، لأعلّم على كل جملة رنانة أو حوار يصلح ليكون اقتباساً خاطفاً، بدل عادتي القديمة في خربشة أفكاري بالقلم الرصاص على هوامش الصفحة الأخيرة.
اسمعوا هذي: بعد ثلاثين يوماً خرجت بثلاث روايات تبدو من الخارج كأنها قنافذ ملونة من كثرة الأوراق البارزة، لكنني لما رجعت من بيت خالتي البارحة ورأسي يدور بكل الحكايات العائلية التي تداخلت فوق بعضها، فتحت كتاباً منها لأتذكر مسار القصة فتهت تماماً. مئات الجمل المعزولة التي تلمع، ولا رابط واحد يشرح لماذا ترك البطل حقيبته على رصيف القطار في الفصل الرابع.
أختي أخذت الكتاب من يدي، قلبت بين الألوان، وقالت لي إن الرواية صارت تشبه كعكة عيد ميلاد مزينة جداً لكن لا أحد يعرف طعمها. ما بعرف كيف انتهت هذي التجربة، بس سحبت دفتر الملاحظات الصغير من الحقيبة ورجعت للرصاص.
#قصص #رفوف
5 مشاهدة