بِتْنَا نَمْشِي عَلَى النِّيَّةِ.. وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَرَاحَنَا
مَشَيْنَا فِي شَوَارِعِ هَذَا الزَّمَانْ،
نَبْحَثُ عَنِ الصِّدْقِ، نَبْحَثُ عَنِ الْأَمَانْ،
بِتْنَا نَرَى الْوُجُوهَ تَشَابَهَتْ،
وَمَا عُدْنَا نَعْرِفُ مَنْ خَانَ وَمَنْ صَانْ.
اخْتَلَطَ الصَّالِحُ بِالطَّالِحِ.. وَضَاعَتْ مَلَامِحُنَا،
بِتْنَا نَمْشِي عَلَى النِّيَّةِ.. وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَرَاحَنَا،
فِي ذَاتِ السُّوقِ يُبَاعُ الذَّهَبُ وَالتُّرَابْ،
وَالْقَلْبُ الطَّيِّبُ وَسْطَ الزِّحَامِ.. تَاهَ وَجَرَحَنَا.
تَرَى شَخْصًا تَظُنُّهُ مَلَاكًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ،
يَتَكَلَّمُ بِالْخَيْرِ، وَكَلَامُهُ كُلُّهُ حِكْمَةٌ وَدَوَاءِ،
وَتَدُورُ الْأَيَّامُ.. وَتَظْهَرَ الْحَقِيقَةُ مُرَّةً،
تَجِدُ خَلْفَ الْقِنَاعِ.. قُلُوبًا مَلأَهَا الْهَوَى.
يَا كَمْ مِنْ طَيِّبٍ عَائِشٍ فِي حَالِهِ مَظْلُومْ!
وَيَا كَمْ مِنْ خَائِنٍ.. مَنَحُوهُ قِيمَةً وَقَدْرًا كُلَّ يَوْمْ!
اخْتَلَطَ الصَّالِحُ بِالطَّالِحِ.. وَضَاعَتْ مَلَامِحُنَا،
بِتْنَا نَمْشِي عَلَى النِّيَّةِ.. وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَرَاحَنَا،
فِي ذَاتِ السُّوقِ يُبَاعُ الذَّهَبُ وَالتُّرَابْ،
وَالْقَلْبُ الطَّيِّبُ وَسْطَ الزِّحَامِ.. تَاهَ وَجَرَحَنَا.
لَكِنْ مَا زَالَ الْأَمَلُ مَوْجُودًا.. وَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ سَوَاءِ،
لَوْ غَابَ الصِّدْقُ فِي عُيُونٍ.. فَفِي عُيُونٍ أُخْرَى هُوَ الدَّوَاءِ،
سَنَظَلُّ نُطَهِّرُ قُلُوبَنَا.. وَنُمَيِّزُ بَيْنَ الْبَشَرِ،
وَمَهْمَا أَظْلَمَ الزَّمَانُ.. يَبْقَى الطَّيِّبُ هُوَ الْأَثَرَ.
صَفِّ نِيَّتَكَ يَا صَاحِبِي.. وَاتْرُكِ الْبَاقِيَ عَلَى اللَّهِ،
الصَّالِحُ يَظْهَرُ أَصْلُهُ.. وَالطَّالِحُ رَبِّي تَوَلَّاهْ.