صافرة الهزائم
شايٌ
وهذا الصمتُ حارسُ مَرمى
تعبتْ يداهُ من الردودِ لخصمِهِ
والوقتُ يمضي لا يرقُّ لوهمِه
والشايُ يبردُ
والكؤوسُ ملاعبٌ هجرتْ
وقد صمتَ الهتافُ ببالهِ
لم يبقَ في الميدانِ غيرُ ظلالِه
والوقتُ يشربُ صمتَهُ
مثلَ المدرجِ حينَ يهجرُهُ الهتافُ
تغتالُ صافرةُ الختامِ سكونَهُ
فمَضى يفتشُ في الشباكِ عسا يرى
معنىً يبررُ ذنبَ آخرِ هجمة
يجترٌُ خيبتَهُ ويحصي ما مضى
كم صدَّ من حلمٍ وكم أملٍ مضى؟
تلك الشباكُ ممزقٌ أطرافها
كثيابِ من خسر الرهانَ بمالِه
في القلبِ تكتيكُ الذين مضوا
وما تركوا له غير المراوغةِ التي
صيغتْ بدقةِ شوقِهِ وحوارِه
هو لم يكن يبغي سوى
أن يستعيد بريقه
في لقطة عفوية
تمحو غبار هزيمة
سكنت زوايا باله
هو لم يكنْ يرجو سوى وقتٍ إضافيٍّ
يُعيدُ بهِ صياغةَ هجمةٍ..
تحيي ربيعَ شبابِهِ
لكنَّ قاضي الوقتِ أعلنَ حسمَهُ
ومضى يلمُّ شتاتَ أصداءِ اللقاء
من كنتَ؟
لاعبَ فكرةٍ مصلوبةٍ زمنينِ فوق جدارِهِ
تبكي تماساً ضاع في أشواطِهِ
ما بين تمريرةِ أمسِهِ
ولحظةٍ شردتْ بعيداً
يَندبُ الحظَّ الذي سرقَ النهايةَ من يديهِ
خذلتْهُ هجمتُهُ الأخيرةُ
فاشتهى.. موتاً غنائياً بشرفة دارِهِ
والشمسُ تطفئُ ما تبقى من نهارِ الملعبِ المهجورِ
تتركه وحيداً.. يحصي التماسَ
والشرفةُ امتدتْ كميدانٍ أخيرْ
تتزاحمُ الأطيافُ في أعتابِهِ
والوقتُ يرسمُ خطةً أخرى
ليحاصرَ الأنفاسَ في جلبابِهِ
محمد غالب الروسي
يوليو 2026 م