من قصيدة "رسالة إلى امرأة خالدة"
حزنيْ ثقيلٌ، مَناماتيْ مُؤبَّدَةٌ
والسّاكنونَ دَمِيْ مَوْتَىْ على الأرجَحْ
مُحارِبٌ مِنْ "بلادِ القاتِ"، فلسفتيْ
مُخِيْفَةٌ، وانْتِمائيْ غُربَةً يَنْضَحْ
لا يَنْتَهيْ قَلَقِيْ، لا يَنْقَضِيْ أمَلِيْ
لِأنّ كلَّ حياتيْ دونَ ما أطمَحْ
مسافرٌ مُنْذْ بدءِ الخلْقِ، تثْقلُنيْ
روحيْ، ويَخْنقُنيْ المَعْنَىْ، فَلَمْ أفرَحْ
لا تَعجَبُوا مِنْ جنونيْ، في مُخيّلتيْ
ماضٍ قَبيحٌ، وَلِيْ مُسْتَقبَلٌ أقْبَحْ
أحبابُ قلبيْ مَجَازاتٌ تشَيّدُها
قصيدةٌ، لَمْ تعانقْ لهفةَ المَسْرَحْ
لَمْ تَكْتَملْ مِنْ بلاديْ صورةٌ، فأرَىْ
خلالَها ضوءَ ميلاديْ إذا لَوّحْ
محاولاتِيَ في التّأويلِ فاشلةٌ
جِدًّا، ورؤيايَ حتّى الآنِ لَمْ تَنْجَحْ
وخاسِرًا.. خاسِرًا أبدوْ، تطاردُنيْ
خسائريْ، فَمَتَىْ يا خيْبتيْ أربَحْ!؟
وَمُتْعَبًا.. مُتْعَبًا أُمْسِيْ، تحاصرُنيْ
مَتَاعبيْ، مَوْطنيْ يمسيْ كَما أصبَحْ
والأغنياتُ
التيْ دَوَّنْتُ فِيَّ تَلاشَتْ قبلَ أنْ تَتَهَجْانيْ
وأنْ أصدَحْ
والأمنياتُ
التيْ حاولتُ رؤيتَها في واقعيْ
لَمْ تَزَلْ في أضْلُعيْ تُذْبَحْ
لَمْ تَتَّضِحْ بَعْدُ أحلامِيْ،
تعذّبُنيْ الدّروبُ، إنّ انْكساراتيْ
هيَ الأوضحْ
كلُّ القلوبِ
التيْ أحببتُها خذَلَتْنِيْ،
ليسَ ثَمَّةَ قلبٌ مَرَّ لَمْ يَجْرَحْ
ما زالتِ الأغنياتُ الخضْرُ تَجْرَحُنِي
ولَمْ أزَلْ رغمَ ما بِيْ مِنْ أسىً أصفَحْ
تَبْنِيْنِيَ امْرَأةٌ فُصْحَىْ، وتَهْدمُنيْ
متَىْ تشاءُ، لماذا هَدْمُها أفْصَحْ!؟
حتّى السماءُ التيْ عانقتُ ضَيِّقَةٌ
إلى متَىْ؛ غُربتيْ تبْقَىْ هيَ الأفسَحْ؟
أحمد عبد الغني الجرف