دعك مني واهنئي
قصيدة لوالدي الراحل
الشاعر المبدع فيصل المفلح
من ديوان : شرفات الشوق
_____________________
اهنئي وابتسمي وانطلقي
واتركيني غارقاً في غرقي
لكِ في الدنيا ربيعٌ باسمٌ
وأنا ليلُ الأسى مُنْطَلقي
إنْ على ثغركِ فاضت بسمةٌ
فالدُّنى في فرح مستغرقِ
إنْ تنفَّستِ فأنسام الرُّبى
أُتْرِعَتْ هبَّاتُها بالحبقِ
دعكِ مني واهنئي وانطلقي
واتركيني غارقاً في غرقي
*********
لا تُراعي إن تنادت أدمعي
وابسمي ثم احذري أن تشفقي
أنا يا << نُعْمُ >> تعيسٌ بائسٌ
حاذري أن تُحرَقي في حُرَقي
لكِ دنيا غير دنيايَ فما
بيننا بعدٌ ببعدٍ مُطْبِقِ
أصفرٌ عمري ودربي قاتمٌ
وسوادٌ في سوادٍ أفقي
وأمانيكِ ودنياكِ غَفَتْ
في ربيعٍ أخضرٍ مؤتَلِقِ
بيننا يا << نُعْمُ >> بَوْنٌ شاسعٌ
فاتركيني لجَوَىً محتَرِقِ
********
دعكِ مني واهنئي وانطلقي
واتركيني غارقاً في غرقي
ما الذي أدناكِ مني ومتى
كان يحظى بشموسٍ نفقي؟
لا بعينيكِ ارجعي عن هُوَةٍ
لا يُرافيها ضحىً من غسقِ
اعزفي يا << نُعْمُ >> عن بؤسي فما
لكِ في أن تأرقي من أرقي
دعكِ مني ثمَ حسبي أن أرى
بسمةَ التحنانِ ترعى مِزَقي
********