قصيدة: حجِّي إلى شَفَتَيكِ - للشاعر جاسم الصحيح
إلقاء القصيدة بصوتي:
حجِّي إلى شَفَتَيكِ منذُ نَوَيتُهُ
لم أستطعْ يومًا إليهِ سبيلا
يدري أحبَّتُنا بأنَّ شفاهَـهُمْ
هِيَ من مزارات الغرام الأُولى!!
لا تُرغميني أنْ أُدجِّنَ لهفتي
للنُّسْكِ، ما دام الفُؤادُ بَتولا
أَلفَيتُ قنديلَ انتِباهِكِ مُطفَأً
نحوي، فكيفَ أُنبِّهُ القنديلا؟!
ما ضَـرَّ ثَغرَكِ لو دخلتُ مزارَهُ
للاعتكافِ بِـرَوْضَتَيْهِ قليلا!!
أمـحو ذنوبَ هواجسـي في بُقعةٍ
بِكِ، تستحقُّ اللَّثمَ والتبجيلا
ومتى تُتِمُّ الأرضُ دورةَ يومِـها
أَنْسَلُّ من بين الشفاهِ جميلا
إيقاعُ قلبيَ نغمةٌ وَتَرِيَّـةٌ..
لا قَرعَ يُفسِدُها ولا تطبيلا!
طَرَبٌ سماويٌّ يَمَسُّ مشاعري
فأُحِسُّ صلصالي يفيضُ هديلا
لو لم يَشَـأْكِ اللهُ جَنَّةَ عَدْنِهِ
ما كانَ زادَكِ أَنْـهُـرًا ونخيلا
ولَدَيَّ من عَطَشِ (الذبيحِ) بَقِيَّةٌ
تكفي، لأََنْسِبَني إليهِ سَليلا
إنْ لم تُرَوِّيني بِـ(ـزَمْزَمِ) قُبلةٍ
رَوِّي على شفتيَّ (إسماعيلا)!
لأعودَ أنضحُ بالـحُبورِ، كأنَّني
فَجْرٌ أصابَ من الندَى إكليلا
سِيَّانِ رَتَّلَتِ (الكتابَ) شفاهُنا
أوْ رَتَّلَتْ قُبُلاتِنا ترتيلا !!