سَرمَديّ
خذني لنسلكَ دربَنا المنسيَّ
ونرى ملامحَنا هناك مليّا
لو شئتَ فلْنرجع لنا
فهناك منّا
رغم سير الدهر ثَمّ بقيّة..
ذاك الطريق حكايةٌ لا تنتهي
لا فرق بينَ حقيقةٍ فيها.. وبين سرابْ..
العين تُبصر، ثمّ تبكي ساعةً
والقلبُ ينكر مقتل اللحظات من بعد الغيابْ
انبِض بما قد شئتَ إنك صادقٌ
سنكون ضدي يا فؤادُ سويّا..
لو كان حقّا ما أردتُ فراقَهُ
لو كان حلماً لم أكُن لأفيقَ
أنا غارقٌ في الذكريات كأنها
بحر يمدّ حدودَه..
وأنا أقاوم كي أظلّ غريقا!
ويظلَّ ما سيموت فينا حيّا..
وكأنني
لمّا سَرَتْ بي رعشةٌ
ما عدتُ أُبصر غيرَنا
وكأنما وقف الزمان لأجْلنا
حتى غدونا
ليس يشملنا الزحامْ
وكأنّ آذان الحياة حزينةْ
لمّا تنكر في حناجرنا الكلامْ
لمّا استحال لقاؤنا..
وبدت ملامحُنا -ونحن مُهَشَّمون- قويّة!