علئ ضفاف اللقاء
غَصَّ الطَّريقُ بِوَجْدِ الرّوحِ وَالأَمَلِ
وَعَادَ يَبْحَثُ صَمْتِي عَنْ شَذَى الْقُبَلِ
عَلَى ضِفَافِ اللِّقَاءِ الْمُسْتَهَامِ هُنَا
وَقَفْتُ أَرْقُبُ طَيْفاً غَابَ فِي الْعَجَلِ
يَا شَمْسَ أَيَّامِيَ الثَّكْلَى وَكَوْكَبَهَا
مَا لِلْفُؤَادِ يُعَانِي لَوْعَةَ الْأَجَلِ؟
رَسَمْتُ وَجْهَكِ فِي أَعْمَاقِ أَوْرِدَتِي
فَصَارَ يَبْضُ بِي حَتَّى عَلَى وَجَلِي
يَا غَادَةً كَتَبَتْ فِي الْحُسْنِ سِيرَتَهَا
تَمْشِي فَتَأْسِرُ قَلْبَ النَّجْمِ وَالزُّحَلِ
فِي عَيْنِكِ الْبَحْرُ يَطْوِي مَوْجَهُ جَذَلاً
وَمِنْ جُفُونِكِ أَرْوَى ظَمَأَ الْأَمَلِ
إِنِّي أَتَيْتُكِ وَالْأَشْوَاقُ تُصْلِينِي
نَاراً تُذِيبُ الْجَلِيدَ الصَّلْبَ فِي الْجَبَلِ
فَلَتْفَحِي الْقَلْبَ، إِ نَّ الْبُعْدَ هَدَّدَنِي
وَلْتَسْكُنِي الرُّوحَ، يَا خِلِّي وَيَا أَمَلِي
دَعِي الزَّمَانَ يَدُورُ الْيَوْمَ جَائِرَةً
صُرُوفُهُ، فَأَنَا بِالْحُبِّ فِي شُغُلِ
عَلَى ضِفَافِ اللِّقَاءِ الْعَذْبِ مَوْعِدُنَا
فَكَيْفَ يَبْعُدُ مَنْ يُحْيَا بِذَا الأَجَلِ؟