من معاني الإغتراب
ذاتَ لحظةٍ أقفُ أمامَ نفسي، لا أشبهُ ملامحي تلك، أرى نفسي غريبةَ الأطوار، أرى أمامَ ناظري شخصيّةً قد جارَ عليها الزّمن وأكلَ الزّهدُ تفاصيلها، أضيّقُ عينيَّ، وأضغطُ على ذاكرتي لأتذكّرُ من تلكَ الّتي تحضرُ بمخيّلتي هذا ما جعلَ برأسي ألماً مفرط، لكن لازلتُ لا أعي ملامحُ من تلكَ الّتي أراها، ما هويّتها، تشوّشتِ الرؤية، وكلَّ ما أراهُ خلفَ الضّبابة الّتي سدلتْ على مقلتيّ فتاةً مشوّهة، تأجُّ بركاناً من نار، شيءٌ مرعب، مخيف، خلاياها متداخلة ببعضها البعض،من هولِ ما رأيت، وقعتُ دونَ منازعٍ وكلُّ ما أتمتمُ به: من تلكَ الفتاة؟
من أيِّ الكواكبِ أتتْ؟
ولأيِّ فصيلةٍ من البشرِ تنتمي؟
ليسَ هناكَ من مجيب، بتُّ صريعةَ نفسي، بينَ خيالٍ وواقعٍ مرير، أنَّ ما رأيتهُ أنا!!، ولكنْ لمْ أكنْ إلّا مجهولةَ الهويّة، غريبةَ الأطوار كأسطورةٍ، إنسانٌ على هيئةِ شبح..
#إسراء_مروان
4 مشاهدة