و بَعْدَك ماتتْ بقلْبي الأماني
و بـتُّ وحيدًا بدرْبي أعانـي
بُليـتُ بفـقْــدٍ عـظيـمٍ أليــمٍ
أبي ياحبيبي ويا مَنْ رَعاني
فحُزْني مقيمٌ هنا لن يـزولَ
و دَمْعٌ كسيرٌ بِطُولِ الزَّمـانِ
و ما كـان ظَنّي بأنّ الفـراقَ
سيأْتـِي سريعًا يهدُّ كَيـَانـي
بموْتِ الحبيبِ الّذي لا يُضَاهَى
حُرِمْتُ الدَّلالَ، و صَدْرَ الأمـَانِ
أبِي يا فقيدي و عِزّي فكمْ كُنـْ
ـتَ عَذْبَ الحُضورِ، جميلَ البَيَانِ
و كمْ كنتُ بالقربِ منْكَ سعيدًا
تفيضُ بِقلْبي و تَزْهـو الأمانـِي
أبي كنتَ نُـورًا مقيـمًا بـدرْبــي
و نَعْمَـاءَ عُظْمَى، فَمِلْءَ امتنانِي
أبـي كنـتَ كالغيثِ فينـا هُطـولَا
فكيْفَ و قدْ غبْتَ عن ذا المكانِ
لَذِكْـراكَ أبْكـتْ عيونـي دمــاءً
و ناحَتْ بصَدْرِي عِذابُ الأغانِي
دعائي لربّي دوامًا: أبي أنْ
تَطيبَ مُقامًا بأعلى الجِنانِ
وأنّ اللّـقـاءَ سيأْتِـي جميـلًا
فيا شوْقَ روحي لذاك الإبانِ
منار سلام
