لهيبٌ مضمر
أيا ساعي البريدِ هل لكَ أن تأخذ الأشواقَ عن كاهلي وترسلها لقلبٍ ما من بعيد؟
أيا الحمامِ الزّاجلِ هل لكَ أن تطيرَ محلّقاً في سماء الحبِّ منثراً شوق روحي لمن بنارِ البعدِ أضناني؟
أغمضتُ عينيّ ولهيبُ القلبِ الّذي يسكنُ بينَ الضّلوعِ يدفئُ صريرَ وجداني الملتاع من برودِ البعدِ، يرجو عناقاً ممن غزاهُ من الحنين أطنان، وأشعلَ مقودَ الأضلعِ نيراناً بشدّةِ الشّوقِ تثقلُ الميزان، وضعتُ يديَّ موضعَ قلبي وقلتُ مع زفرةٍ تدلُّ على الكمِّ الهائلِ من شوقي لمن بروحهِ زيّنَ عتمةَ الوجدان: متى نلتقي وأطفئ ما اشتعلَ في القلبِ من نيران، وأضمّك بأضلعي لتخترقَ وجداني وأبعدكَ عن مرأَ الخلّان، أكلتُ وابتسامةٌ تزيّنُ ثغري، وزادت أثرها وتيرةُ قلبي: ما دامَ القلبُ ينبضُ فأنتَ داخلي حيٌّ والعينُ من لهفتها لرؤياكَ أصبحتّ تنثرُ عبيرَ الياسمين والرّيحان، إنتيهيتُ وعدتُ لثباتي وأنا أضمُّ جسدي بيديَّ كأنّ روحهُ تعانقني وتقولُ لي: القلب بحوزتكِ والعقلُ يشيْدُ لكِ المناظرَ من أفخمِ الألوان.
#إسراء_مروان
9 مشاهدة