غيث العقول وتأديب الغراس
رأيتُ صغيراً في حِلْقَتِنا يضيقُ ذرعاً بمشقةِ التعلّم، فذكّرتُهُ بأنّ الغيثَ لا يُنبتُ الزرعَ إلا بعدَ احتباسٍ وصبرٍ على رَعْدِه. ولقد كان صاحِبُنا الأعشى يصفُ صَبَّ المطرِ لهواً وطرباً، فقلتُ له بل هو مَثَلٌ لغرسِ الأدبِ في نفوسِ الولدان؛ إذ لا يَطيبُ الثمرُ بغيرِ سُقيا الحكمة. فأنشدتُهُ معلّماً ومُبيّناً أنَّ النّفوسَ كالأرضِ العَطشى لا تَصلُحُ إلا بالتعهّدِ والرّعاية.
تَوَكَّلْتُ فِي رِزْقِي عَلَى اللَّهِ خَالِقِي
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَكَّ رَازِقِي
110