مقطع من قصيدة: ليلة عزرائيلية:
.
.
همومٌ تجعلُ الإغفاءَ صعبًا
عَلَيَّ، والانتحارَ علَيَّ سَهْلا..
وتجعل سقفَ هذي الدارِ أدنَى
وأدنَى قاعِ هذي الدارِ أَعلَى..
ويُصبحُ مُعشِبُ الضَّحِكاتِ جَدبًا
ويُمسي مُجدِبُ الأوجاعِ حَقْلا..
كأنَّ البيتَ قِــــدرٌ فــــوقَ نارٍ
وأعــضائي بها تُشْوَى وتُغْلَى..
حَرِيٌّ بالمَنِيَّةِ أنْ تُــراعِــيْ الَّـ
ــذي مثلي بأنْ تَغْشاهُ عَجْلَى..
وبالتَّنهيدِ أنْ يَجتَثَّ قلــبـي
ويكفِيَني عذابَ عسَى و عَلَّا..
وبالأحزانِ ـ تبلُغُ مُنْتَهااااها
ويُرجَى بُرؤُها ـ أنْ تَستَهِلَّا..
وبالأشواقِ أنْ تَحيا بِقُــربي
كما اعتادت، وبالأحبابِ أنْ لا...
غريبًا صِرتُ عن مِرآةِ ذاتي
إذا حاولتُ فَهْمي زِدتُ جَهْلا..
وهَمْسُ المُشفِقِينَ عَلَيَّ مُؤذٍ:
غلامٌ صار في يومينِ كَهْلا..!
رَضِيتُ الهَمَّ خِلًّا، والمَـــنايا
أَمانِيَ، والأَسَى بَيتًا و أَهْلا..
فقوموا بَلِّغوا عَنِّي دُروبي
وعاشِقَتي بأنَّ القلبَ مَلَّا..
وأنَّ سَلالِمَ الأحلامِ صارت
حَدائدَ لا أَجَلَّ و لا أَقَلَّا..
وأَنِّي لم أَعُد ذاكَ المُعافَى
وقلبي لم يَعُد ذاكَ المُسَلَّى..
فكم طامنتُ أحشائي بقولي:
إذا زاد اشتِكالُ الأمرِ حُـــلَّا..
ولكنّي شَرِبتُ مِيَاهَ حَدسِي
فقال ليَ السَّرابُ: شَرِبتَ رَمْلا..