ميزان الأبوة بين العطاء والجهل
دخلتُ يوماً سوق البصرة وسط صخب الباعة ومساومة المشترين، فرأيتُ شيخاً يكدح في حمل الأثقال ليشتري لولده ثوباً حسناً، والفتى يُنكر كدّه ويزدريه. تذكّرتُ حينها بُنيّ وقد دخل عليّ وأنا أزنُ تفاعيل العروض بالحركات والسكنات، فصاح بالناس يزعم أن عقلي قد زال لجهله بمقاصدي. فقلتُ مبيّناً كيف يظلم الأبناءُ آباءَهم حين يعجزون عن إدراك بواعث سعيهم وصنيعهم.
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي
أَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا
7 مشاهدة