طيف يمر بنا
عَلَى أُهْبَةِ الذِّكْرَى تَقُومُ المَسَاءَاتُ
جُسُورَ تَلَاقِينَا تَصِيرُ المَسَافَاتُ
وَيَوْرِقُ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي حَنِينُنَا
فَتُزْهِرُ فِي صَدْرِ الظَّلَامِ ابْتِسَامَاتُ
تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ فِي غَيْرِ صَوْبِهَا
وَتَغْرُسُ فِي قَلْبِ المُنَى الشَّوْكَ سَاعَاتُ
فَمَا كُلُّ مَنْ أَهْوَاهُ يَبْقَى بِقُرْبِنَا
وَلا كُلُّ مَا يَرْجُوهُ لِلْمَرْءِ آتِيَاتُ
وَفِي حِكْمَةِ الأَقْدَارِ سِرٌّ يُجِلُّهُ
لَبِيبٌ، وَفِي بَعْضِ الفِرَاقِ نَجَاةُ
إِذَا الجُرْحُ لَمْ يَحْمِلْ مَعَانِيهِ عَارِفٌ
تَمَادَتْ بِهِ الأَوْهَامُ وَالصَّبَوَاتُ
فَلا تَأْسَفَنْ لِلأَمْسِ إِنْ تَابَ ظِلُّهُ
فَلِلْغَدِ فِي أَرْحَامِهِ بَشَرَاتُ
نَمُدُّ الأَيَادِي نَحْوَ طَيْفٍ يَمُرُّ بِنَا
فَتَعْبُرُهُ المَأْسَاةُ وَالآهَاتُ
نَشُدُّ وِثَاقَ الرُّوحِ كَيْ لا تَذُوبَنَا
فَتَفْلِتُ مِنْ بَيْنِ الأَكُفِّ الخُطُوَاتُ