سيعلو الزمانُ على الأمكنَةْ
ويعلو المكانُ على الأزمنَةْ
أتدري بأن المحالَ استحالَ؟
ويبحث فيهِ عن "الزمكنَةْ"
فأين يمرُّ طريقُ البخورِ؟
إذا خانتِ السطوةُ الهيمنَةْ
وأين أكونُ وأين نكونُ؟
جميعاً بلحظتها المذعنَةْ
فدعني أحرر بعضَ الحرفِ
لأكتبَ شعراً عن "العنعنَةْ"
فما عاد في جعبتي منذ عادٍ
سوى غصَّةِ القاتِ و"اليمننَةْ"
شياطين عبقرَ في أوجهمْ
يقولونَ ما هذهِ الشيطنَةْ؟
وجيشٌ يساوم في شعبهِ
ويسلبُ من عينهِ مأمنَهْ
وميسرةٌ قاتلت جيشها
مراراً لتلتحمَ الميمنَةْ
وبلقيسُ تدبغُ جلدَ الصباحِ
وقحطان يحرسُ في "مقبنَةْ"
إذا جاع يوماً يَشدُّ الحزامَ
على بطنهِ كي يرى موطنَهْ
ستسأل عند احتراق الشموعِ
فهاتِ الظلامَ لكي نلعنَهْ
على موكب الحكم رأسٌ يدورُ
وحاشيةٌ جرَّتِ الأحصنَةْ
فكيف إذا أقبلَ العمُّ سامٌ؟!
على قرمطيَّتِهِ المتقنَةْ
بلا وجهِهِ يَدَّعي وجهُهُ
بأنَّ الصراعاتِ مستهجنَةْ
لتعلمَ أنَّ الجنونَ فنونٌ
وأنَّ السياسَةَ لا ممكنَةْ
فما أشجعَ الغزوَ في غدرهِ!
وفي موطن الحربِ ما أجبنَهْ.
جواد الجنيد
21/7/2006