طعنة في حومة الرهان
جلستُ في المربدِ يوماً أستمعُ لصخبِ المتراهنينَ في سباقِ الخيلِ، فسمعتُ خفقَ حوافرِ جوادٍ كان صاحبهُ يظنّهُ ناصرهُ لا محالة، فإذا بفارسهِ يكبحهُ خفيةً ليُمكّنَ خصمهُ من حوزِ القصبِ عند خطّ النهاية وسط ذهولِ المشجّعين. لم ترَ عينايَ تلك الرشوة، لكنّ خيانةَ اليدِ للعنانِ طرقتْ مسمعي كقرعِ الطبولِ الزائفة. فأنشدتُ في حسرةِ المخدوعِ حين يأتيهِ الخذلانُ ممّن أعدّهُ لدرءِ الهزيمة:
وَكُنْتُ أَرَى إِخَاءَكَ لِي مِجَنًّا
فَصِرْتَ عَلَيَّ مَعْ زَمَنِي سِنَانَا
5