فروسيّة المحبرة وطيش اللائمين
يعيبُ عليّ بعضُ الثقلاءِ قِلّةَ ركوبي للمهالكِ ونفوري من صليلِ السيوف، كأنّ البسالةَ وقفٌ على غبارِ الحروب دونَ غيرها. فاتَهُم أنّ خوضَ مجالسِ الامتحانِ بين يدي شيوخِ النحوِ واللغةِ يتطلّبُ رباطةَ جأشٍ لا يملكها مدّعو الفروسية، فثباتُ الفتى حين يُحاصَرُ بالسؤالِ أشرفُ من ألفِ نزَال.
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَمْ يَثْنِهَا
حَذَرُ الشُّجَاعِ وَلَا حِيَالُ الحَاذِقِ
2