أنا وخليلي
لى مع الألم حكاية درجنا عليها من قديم أحسن رفقتى وما أسأت ملازمته
علمنى أرقى الأحاسيس وإدمان التفكر وحب الحياة ولذة التخمين
صحبته من ايام تاء التأنيث فأسقطها من النص بكل عنفوان ولذة ،وبردا على كبد حرى وقلب منيب
لازلت اذكر نكهته تلك المغايرة عن كل نكهة كان ينتجها دائما
صحبته ايام الرحيل ويوم الوداع ويوم الختان ويوم تقسيم النذور وما أساء كان دائما على قدر من الر هافة والرقى
صحبته فى الكتاتيب وأيام (مارو وشركاش) وظلم البالغين وسطوة معلم الصبيان
فى المراهقة كانت الصحبة قد نضجت وارتقت وتدرجت للمرافقة وكان خير أخ رفيق مرافق
على تعدد النكهات لم تختلط الاذواق عليه يوما وكان وضعها عادلا فى محله وعلى قدره ومقداره
كنت دائما كثير الحديث عنه طويل الانصات اليه
انا عالم بالحزن منذ طفولتى @رفيقى فما أخطيه حين أقابله
وإن له كفا اذا ما اراحها @ على كنت الصبور ومحسن الصحبة
سمعت ذكرا له خالدا فى الرمادة وشعب ابى طالب وقتل سيد الشهداء و يوم هوازن وحروب الردة وكانت النكهة الاروع يوم عزل خالد بن الوليد
سمعت ذكره أيام الرشيد والبرامكة وبين الامين والمأمون
سمعت عنه بين بيبرص وقطز وآل خوارزم شاه وسلاطين المحروسة
سمعت عنه بين ابن الحسين وسيف الدولة وبين سيف الدولة والفارس الاسير
سمعت سمعت سمعت وكانت نكهة السماع على قدر السماع
لزمنى خليلا مصافيا فى الغيبة عن الديار وكان ضرة الوحدة والغربة
لزمنى بنكهة كانت مختلفة المذاق هذه المرة لثمانى سنوات وقد ابليت فى ملازمته البلاء المشهود وكنت أيوبيا
ألفته بعد المصاحبة والمخاللة والمرافقة والملازمة وكانت نياشين التقدير واوسمة الامتنان تذكرنى دائما بنكهة كل ألم ووسام
اتحدنا وقد ساعد الحلول فى اتحاد روحينا لنعبد الألم ونسكر من خمرته التى لا يعاقرها الا من زار المعرة وغزا أغماة
مازال الشيخ محسنا صحبتى ومازلت عند حسن ظنه