شوقاً لليمنِ.. 🇾🇪
شوقاً إلى الدار.. كم أشتاق يا دارُ
وكم على بابك الموصود أنهارُ
أراك رؤيا نبيٍ ليس في حُلُمٍ
أراك فيما تراهُ الريح والنارُ
وما وقفت على الأطلال.. ما وقفتْ
قصائدٌ جاهلياتٌ وزوَّارُ
البيت ملء عيوني، لو رفعت يدي
صافحت أهلي، فأهلي فيه سُمًّارُ
ولو مسحت غباراً عن قميص أبي
فاضت على يديَ السمراء أنوارُ
وكلما قلت يا أمي تعانقني
من روح أمي تسابيحٌ وأذكارُ
إلى الأغاني خذوني إنني شجنٌ
طفلٌ، وآدمُ في عينيَّ قيثارُ
كل الغناء جميلٌ منذ أن أكلت
حواء ما أكلت والعود محتارُ
والراعيات الصبايا في مخيلتي
يرقصن يرقصن كي ترتاح عشتارُ
والبرتقال من الأعلى يقول لها
أما لفستانك المفتوح أزرارُ
كأنَّ رجفة قلبي حين يربكني
عزفٌ يُسلِّي أحبائي وأوتارُ
أنا القريب عصافيراً وزقزقةً
كأنني في غصون اللوز أزهارُ
على اتساع المدى من كل ناحيةٍ
بيني وبين بلادي.. فيَّ إكبارُ
أكذِّب النزف في خصري وأرفع في
روحي صروح بلادي حين تنهارُ
ولا أقول لموتٍ أين تأخذني
ما دام في الموت للعشاق إبهارُ
يا صاحبي كل نجمٍ في مجرتنا
مثلي ومثلك في اللاشئ دوّارُ
أوطاننا يا صديقي كلها كذبٌ
وكلنا في خيال الحرب أفكارُ
وأين نذهب لا شامٌ ولا يمنٌ
ولا عراقٌ.. مجوسٌ كلها الدارُ
..
…