فوات المشيب وسوق النفائس
وقف عليّ غريمٌ يتقاضى دين دراهمَ في عشيّةٍ غلا فيها السِّعرُ وضاق الكسب، فرأى رجلي الخشبيّة وارتعاش أناملي عند إخراج الصُّرّة فأشفق من هرمي واستمهل. فأخبرته أنّ حطام الدنانير أهونُ خطباً من دينِ العمر الذي اقتضاه المشيبُ بلا إقالة، وأنّ الغلاء الحقّ هو نفاد سنيّ الشباب دون استزادة من معالم البيان وأسرار التنزيل. فخططتُ في ديوان زهديّاتي هذه الكلمات بياناً لمن غفل عن إفلاس الأعمار وبخس الآجال.
أَرَى لَيْلَ الشَّبَابِ طَوَاهُ صُبْحٌ
مِنَ الشَّيْبِ اسْتَنَارَ بِمَا كَفَانِي
4 مشاهدة