أيها المشرّد في أزقة الشوق لا تمحُ أثر العناق والقُبل عن جسدي، وعِدني أن نسرق من هذا العمر الشحيح دهراً خالصاً لنا، ونحيل زمننا إلى طقسِ خلودٍ مقدس... كما يتحول العنب إلى خمرٍ عتيق.
يومها، حين زرتني وأنا ملقاة على سريري أترنح في وجعي وأنزف عطراً، انتشلتني إليك؛ رفعتني خفيفةً، كأنما لم أُخلق إلا لأستقر بين يديك وعلى صدرك... بل وكانت لذراعك أجنحةٌ تخترق الغمام وتصعد بي، وكان نَفَسي القريب من عنقك يطربك كهديلِ حمامةٍ تثمل بالدفء... كان الوقت بيننا ينضج المسافات ويذيب الحدود... حتى تحول ذلك المكان المعزول، بفضل الوصل الذي بيننا، إلى عالمٍ رحبٍ وفسيح؛ انتصرت فيه أشواقنا، وانطفأ هيجان شهوتنا..
ــ Meriem Moujahid ــ
4 مشاهدة