يمضي المساء بخفة..
وكأنّ كفاً من بعيد تلتقي بي للوداعْ
وأظل أحسب في الدقائق صامتاً
لا كي يمر الوقت من بين اليدينْ
لكن لأعرف ما تبقى من سنيني.. من أكونْ!
في غرفتي..
ورق وحبر صامتٌ
كلما سطّرت حرفاً
لاح لي خلف السطور تساؤلٌ:
من نحن إن نام الجميع، ومن نكونْ؟
من أين تأتي المفردات إذا غفا كل الكلامْ؟
أكتب.. فتتسع الرؤى
وتطل نافذة من الجدران تأخذني هناكْ
حيث النهار وطفله
يمشي ويسحب ظله نحو الضياءْ
ويسر لي:
لا تعجلن..
ما فات ليس نهاية الدنيا،
وما سيأتي ليس عنك بذي بعيدْ..
فأعير سمعي للفؤاد لينتقي
ما ضاق عنه الآن نطقي واللسانْ
يمضي المساء..
وأنا أريد من الزمان دقيقةً
للصدق، تبصرني بها
وجهاً بلا اسمٍ أو صفاتْ..
وأخط آخر أسطري
وأضم دفتر قصتي
لأرى اليقينْ..
ما كنت وحدي من يخط حروفه
فالوقت كان مجالسي في غرفتي..
ويخطني!
خالد طناش شطناوي
24 أيلول 2026 | 7:38 مساءً
وُلدت القصيدة،
9:39 مساءً
خرجت إلى العالم،
في اليوم ذاته، لتبقى ساعتها جزءًا من ذاكرتها.