مثل الأسد الهرم ومراصد الرياح
اعترفتُ لنفسي حين رأيتُ ما يتناقله الكافة هذه الأيام عن تواري زعماء كبار وتنحّيهم عن صدارة المشهد بعد طول مِراس، أنني لطالما خشيتُ مآلات الهرم على أصحاب السلطان؛ ومَثَلُ ذلك مَثَلُ أسدٍ هَرِمَ في غابته فثَقُلَت وطأته وعجز عن الصيد، فصار يستدعي الثعلب ليدبّر له الحيلة، حتى أدرك أنّ خريف العمر لا يرحم تاجاً ولا مخلباً، فآثرتُ دوماً أن أعتزل العيان بحكمتي قبل أن يسبقني الزمان بوهنه.
إِذَا مَا انْقَضَى عَهْدُ الشَّبَابِ وَفَضْلُهُ
فَكُلُّ جَدِيدٍ فِي الحَيَاةِ رَمِيمُ
8