مقياس العطايا وضيق الأفق
عابَ عليّ صغارُ الهمّةِ حين أغلظتُ القولَ لمن ملأوا الآفاقَ ضجيجاً ببذلِ فتاتِ أموالهم في النائبةِ التي دهمت الناسَ هذا الأسبوع، وحسبوا ذلك جوداً يُذكر. الجودُ ليس فضولَ ما تجودُ به خزائنُ الشحّ، بل أن يهتزّ عرشُ النفسِ بالبذلِ دون مَنّ؛ لكن ماذا تفعلُ إن كان الميزانُ بيدِ قزمٍ يظنّ الحصاةَ طوداً شامخاً؟
وَتَعْظُمُ فِي عَيْنِ الصَّغِيرِ صِغَارُهَا
وَتَصْغُرُ فِي عَيْنِ العَظِيمِ العَظَائِمُ
114