فتايّ العزيز:
عزيزي:
دعني أخبرك بقلب داعج... لقد مرّ زمن طويل بعد رحيلك؛ فمنذ أن تركت المدينة توقفت الحياة عن المضيّ قُدما بعد مغادرتك...
أما أنا، فقد صرتُ امرأةً ينهشها جوع مشحون بالقدر. تهمتها الوحيدة أنها امرأة مهجورة...
حيث أنأى بنفسي عن الناس وعن الحياة الواقعية؛ لقد صرتُ شمعةً تذوب ببطءٍ وألم. غارقة في ذكرياتنا معًا
هل تذكر لقاءنا الأول؟
أما الآن، فقد أصبحتُ أسيرة لحكايتنا؛ إذ لا يسعني نسيان ما عشناه سويا.
حيث تضطرم نار في أعماقي، تتراءى لي أطيافك وهي تحترق أمام ناظريّ،
حيث ذاتي المخدّرة بكَ التي أضناها الغياب، تلهث؛
من قبر إلى قبر
لتصرخ روحي في غليان محموم
تطاردها حكايات عجز الماضي عن دفنها.
خولة سعيدان
الجزائر
#رسائل
#أدب

19